العلامة المجلسي
417
بحار الأنوار
مات عمر ( 1 ) لم يدر ما عني به ، فأقبل على طلحة والناس يسمعون ( 2 ) ، فقال : أما والله - يا طلحة - ما صحيفة ألقى الله بها يوم القيامة أحب إلي من صحيفة الأربعة ، هؤلاء الخمسة ( 3 ) الذين تعاهدوا وتعاقدوا ( 4 ) على الوفاء بها في الكعبة في حجة الوداع ( 5 ) إن قتل الله محمدا أو توفاه أن يتوازروا علي ويتظاهروا فلا تصل إلي الخلافة ، والدليل - والله ( 6 ) - على باطل ما شهدوا وما قلت - يا طلحة - قول نبي الله يوم غدير خم : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فكيف أكون أولى بهم من أنفسهم وهم أمراء علي وحكام ؟ ! وقول رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة ، فلو كان مع النبوة غيرها لاستثناه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقوله : إني قد ( 7 ) تركت فيكم أمرين كتاب الله وعترتي لن تضلوا ما تمسكتم بهما لا تتقدموهم ( 8 ) ولا تخلفوا عنهم ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، أفينبغي أن يكون ( 9 ) الخليفة على الأمة إلا أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه ، وقد قال الله عز وجل : [ أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ] ( 10 ) ، وقال ( 11 ) : [ وزاده بسطة في العلم
--> ( 1 ) في المصدر : قال له عمر يوم مات . ( 2 ) في ( ك ) : يستمعون . ( 3 ) لا توجد : هؤلاء الخمسة ، في المصدر . ( 4 ) لا توجد : وتعاقدوا ، في المصدر . ( 5 ) لا توجد في المصدر : في حجة الوداع . وقد جاءت هنا عبارة في ( س ) ، رمز عليها في ( ك ) رمز زائد وهي : إن قتل الذين تعاهدوا بها على الوفاء بها في الكعبة ، ولا توجد في المصدر . ( 6 ) وضع على لفظ الجلالة في ( ك ) رمز نسخة بدل . ( 7 ) لا توجد : قد ، في المصدر . ( 8 ) في الاحتجاج : لا تقدموهم . ( 9 ) في المصدر : أن لا يكون ، وهو الظاهر . ( 10 ) يونس : 35 . ( 11 ) في المصدر : وقال تعالى : إن الله اصطفاه عليكم . .